سأقذِفُ بي
فلا أحتاجُ إلَّا عنفوان يَدَي
تصيحُ الروحُ

 

أرْخِ الروحَ لا تُنصتْ
تجَلَّدْ 

ها همُ انتبهوا لكَ اندفعتْ غرائزهمْ

 

بدوتُ
أُكثِّفُ الخطواتِ
يُذهلني انكماشُ الزهْرِ في خلدي

 

يُخولني النزيفُ لأبدأ اللعناتِ
لا يَتَفرَّدُ المثقوبُ باللعنة

 

فأبدأُ آكلُ العلقَ اشتهاًء للندُوبِ
جراحي انتقلت
لوائدها

 

وما قلقُ ابتدارِ الصمتِ إلا خُدعٌة
فأنا أرى شجرًا
يحدثني
يطمئنني
بأنَّ
ترهلَ الجرحِ ابتكارٌ
والسكوتُ يُزوِّقُ اللعنة

 

جريحٌ و افترشتُ النورَ لم أُعجبْ بسطوتهِ
استطالَ ليغمرَ الفجواتِ
بين خطيئتي ويدي

 

فمرنني
على الإبصارِ
لا يدري
سئمتُ مشاهدَ الأضواءِ
لا معنى لنافذٍة تُطلُّ على سجينٍ ماتْ

 

أحنُّ
لشاهد المنفى
هنا كانوا
يُدشنُ قيحهم جسدي
ومكتوبٌ
تبدَّل وجهه العربيُّ صار دمًا

 

دمًا
وخيوطهُ اسفنجٌ مُشربةٌ بــ ذُلِّ العيشِ
هذا شاهد المنفى الذي أخفى تأثرهُ

لوجدٍ كنتُ أُنهكهُ ارتجالًا 

 

كيف أُقنعهُ
بأني الآن مغمورٌ بتأتأتي

بماذا تحبلُ الغيماتُ

 

كيف فمي؟
يُنوِّهُ أنَّ للغيماتِ جسْمًا في فمي
وصدًى

 

أَأُخلقُ ثمَّ أُنفثُ غيمةً
نفخوا بصدريَّ شاعرينِ
من الغيوم
تعانقا
فولدتُ
أعبرُ أو أُحلِّقُ
هل أدورُ؟
أم السماءُ تمددتْ

 

من أنتَ؟
تعرفُ مشيةَ الغرقى
فتُفسدها
امتشق نَفَسَك
وحاول
مِشيَةً أُخرى
ففوضى أغنياتِ البحرِ
تخدعُ ساكنيهِ
ارتبتُ ما فتئتْ عروقي تشغل التذكارَ
في رأسي
فأقذفُ بي
 

 

 مهدي حسين السنونة هو شاعر ومهندس طبي وصانع محتوى. له العديد من المقالات و القصائد المنشورة كما يقدم "بودكاست_الكادحون ". يمكن متابعة حسابيه على تويتر @mahdy1495 و@kadehoun

رواية مولود هزيل

مهدي بن حسين