تعد الهجرة ونزوح الإنسان من موطنه الذي ولد ونشأ فيه من أقدم وأبرز الظواهر في التجربة البشرية، وقد أخذت أبعادًا متنوعة على مر العصور حتى تشعبت في العصر الحديث الذي يمكن أن يطلق عليه "عصر الهجرة." وهي في أبسط تعريفاتها الانتقال المكاني للإنسان بشكل مؤقت أو دائم. ويمكن التفرقة بين الهجرة المدفوعة برغبة في إيجاد ظروف معيشية أفضل في مكان آخر- سواء أكانت شرعية عبر إجراءات رسمية، أم  غير شرعية عن طريق عمليات التهريب؛ والنزوح واللجوء اللذان  يعنيان الهروب من مكان يمثل البقاء فيه خطورة على الإنسان إلى مكان يحفظ للإنسان حياته أو حريته.

  وقد برز مفهوم المهجر أو الشتات (Diaspora)، وما يصحبه من نزوح (Displacement) وشعور بالغربة، كأحد المفاهيم الأساسية في دراسات ما بعد الاستعمار (Postcolonial Studies) خاصة في تبيان أثره على الهوية والعلاقة بالآخر. فيرى البعض أن تجربة الهجرة تؤدي إلى محو الهوية وتغيير الشعور الحقيقي بالذات من خلال آليات الاندماج التي تتبناها الثقافة المهاجر إليها؛ لكن آخرين يرون أن الهجرة في كثير من الأحيان تؤدي إلى إعادة تشكل الهوية ليس بنسيان الروابط الثقافية والنفسية مع الجذور في بلد المنشأ، ولكن من خلال فهم أعمق لتلك الجذور؛ حيث يؤدي الابتعاد عن المكان إلى رؤيته بشكل أوضح. وفي تجربة عبد الرزّاق قرنح، الكاتب البريطاني الجنسية والأفريقي الأصل، الحاصل على جائزة نوبل في الأدب لعام 2021م، وأحد نقاد دراسات ما بعد الاستعمار، رؤية خاصة تدعم هذا التصور الأخير من ناحية، وتقدمه من بعدٍ  آخر من ناحية ثانية، سواء من خلال آرائه النقدية أو كتاباته الإبداعية.

     في مقال له بعنوان "الكتابة والمكان"، أوضح قرنح أن تجربة النزوح وشعوره بالغربة مثلت نقطة دخوله لعالم الكتابة؛ فالكتابة لم تأت عن سابق عزيمة ورغبة؛ وهو ما عبر عنه بقوله "لم أسع إلى الكتابة، بل هي التي اعترضت طريقي."(1) فبعد بضع سنوات من إقامته في إنجلترا، بدأ في الكتابة الإبداعية، ليس فقط نتيجة التغير الذي طرأ على طريقة تفكيره ودفعه للتفكر في أشياء لم يلق لها بالًا من قبل، بل كان في الأساس نتاج إحساسٍ طاغٍ بالغربة. لذا فقد بدأ يكتب ليس انطلاقًا من واقعه في بلد المهجر، بل من الذاكرة التي وجدها مفعمة، تفيض بأشياء تجرفه بعيدًا عن واقع الغربة التي كان يعيشها في سنواته الأولى بمهجره. لقد كانت الغربة -كما يؤكد- هي ما كثفت ذلك الشعور بحياة تفيض بالحيوية، لكنها حياة في مكان كان قد هجره، وكان يدرك حينها أنه لن يعود إليه؛ وحياة عن أناس كان قد تركهم ويعلم أن العيش معهم لن يتكرر. من هنا أضحى ذلك "المكان المفقود" محور كتاباته، وما تحمله ذاكرته عنه أصبح مداد قلمه. 

     لا ينكر قرنح الدور الذي لعبه بلد المهجر في كتاباته، فهو يعبر عما يمكن وصفه بجدلية "المكان المفقود" و"المكان المسكون" في تجربته الإبداعية. فإن كان الوطن الأصلي - ذلك المكان المفقود- قد مثل له المعين الذي غرف منه مادته الإبداعية، فإن بلد المهجر- ذلك المكان المسكون- قد مثل له البوتقة التي أتاحت له فرز وصهر تلك المادة. فهو يقول عن مهجره: "يمكن القول إنني كنت أكتب أيضًا عن إنجلترا باعتبارها المكان الذي لا يشبه المكان الذي في ذاكرتي وكياني؛ فهو المكان الذي منحني الأمان والطمأنينة، ذلك الشعور أنني بمنأى عن كل ما هجرته ليغمرني -في ذات الوقت- إحساس بالذنب، وشعور غامض بالندم."(2) لقد مثل المكان المسكون ما يمكن تسميته "المغاير الموضوعي" للمكان المفقود -إذا ما عكسنا فكرة إليوت عن "المعادل الموضوعي" الذي يعبر عن الحقائق الخارجية التي تثير العاطفة الأصلية؛- فقد اعتاد قرنح على الإشارة إلى إنجلترا بـ "الأرض الغريبة" وبـ "العشق المحبط"(3) تعبيرًا  عن إحساسه بفقد شيء كان يأمل أن يعوضه في "المكان المسكون" عن "المكان المفقود." 

 

     ودائمًا ما كانت هناك علاقة بين المكان والكتابة في الفكر الأدبي، فعزلة الكاتب عن محيطه وشعوره بالاغتراب اعتبر في كثير من الأحيان، من شروط الإبداع، كما يتضح من سيرة كثير من الكتاب، ومن تنظير كثير من النقاد الذين بينوا أثر الانعتاق من المكان المحيط بالإنسان في وضع الكاتب في عالم منغلق يوفر شروط عمل قريحته، وتحريره، وإطلاق العنان لخياله.

    فمن ناحية يعبر قرنح عما يمكن تسميته بالنظرة الانفرادية/الانعزالية للكتابة الإبداعية؛ فالكاتب هو ذلك الشخص المنعزل المكتفي بذاته وذكرياته لينهل منها زاد إبداعه. وهذه نظرة تحمل منظورًا ساد في القرن الثامن عشر مع الحركة الرومانسية عبر عنه وردزورث في تعريفه للشعر بأنه "مشاعر فياضة تنبع من أحاسيس تتجمع في هدوء." وبنظرة مقاربة، يعبر قرنح عن تجربة الكتابة قائلاً: "البعد عن الوطن يمنحك مسافة للرؤية وبعدًا مختلفًا للنظر، يضاف له شعور بالسعة والحرية؛ عندها يجد الكاتب فرصة أكبر لتجمع الذكريات. هذه الذكريات هي بالنسبة لي الظهير الخلفي الذي يلتمس منه الكاتب مادته. الغربة تمنحك فرصة التواصل الصافي مع ذاتك، وهذا بدوره يتيح دورًا أكثر حرية للخيال."(4)

كما لا يُغفل قرنح النظرة التحررية/الثورية التي أنتجتها الحداثة في بدايات القرن العشرين، والتي تَعتبر العزلة عن المكان ضرورة للكتابة الإبداعية، إذ تتيح للكاتب الانعتاق من قيود المكان بمسئولياته وعلاقاته التي تغلق في وجهه أبواب الحقيقة وتحجب عنه مصادر الرؤية؛ فهو يرى أن "كثيرًا  من الكتاب الحداثيين الإنجليز أبدعوا في كتاباتهم بعيدًا عن بلادهم، ليكتبوا بمصداقية عما عرفوه، وليهربوا من المناخ الثقافي الذي كان مميتًا  لهم."(5)

     لكن قرنح يميز بين هذه العزلة الاختيارية التي يلجأ إليها الكاتب ليرى المكان الذي يبدع عنه وله بمنظور أوضح، وبين العزلة التي يرى الكاتب نفسه مُجبرًا عن أن يعيشها بين غرباء اضطر للجوء إليهم هربًا من مكانه الأصلي. في ذلك الوضع "يفقد الكاتب توازنه، ويختل ميزان حكمه على الناس من حوله."(6) حيث يفقد الكثير من المرجعيات والمنطلقات التي يشكل بها رؤيته للمكان من حوله. ويؤكد قرنح أن ظروف اللجوء حتمت هذا الأمر، فقد شرع الاستعمار وجوده بتعزيز مفهوم طبقية العرق والدونية ونشرها في العديد من السرديات عن الثقافة، والمعرفة، والتقدم؛ وبذل الاستعمار جهده في تعزيز هذه المفاهيم بين المستعمَرين. وإن كان بعض المستعمَرين قد وجدوا الفرصة في مقاومة هذه المفاهيم في بلادهم بعد التحرر، فقد وجدت هذه المفاهيم طريقها بقوة عند الكاتب الذي خاض تجربة النزوح وما يصحبها من شعور بالغربة، وانعزال وسط غرباء في القارة الأوروبية. ونتيجة لذلك، يتحول الكاتب إلى ما يسميه قرنح "المهاجر الساخط" (Embittered Emigré) الذي "يصب جام غضبه على شعبه الأصلي، ليهلل له الناشرون والقراء الأوربيون ... مرحبين بالقسوة التي يتناول بها هؤلاء كل ما ليس أوروبيًا."(7)

     بهذا يقدم لنا قرنح صنفًا من عزلة الكاتب واغترابه عن المكان يمكن أن نطلق عليه "اغتراب النازح؛" إنه الكاتب البعيد عن وطنه ليس بحكم اختياره، بل بحكم اضطراره للجوء إلى العيش وسط غرباء؛ ولكي يحقق ذلك الكاتب المصداقية في كتاباته فعليه أن يكشف سوءات شعبه ويقسوَ في حكمه عليهم، وتصويره لهم؛ فيصبح مقدار شعوره باحتقار النفس، دليلًا على صدقه، وإلا عُد من المتعاطفين. فلا يستطيع الكاتب النازح الفكاك من نوع "القارئ الضمني" (Implied Reader) الذي وصفة إيزر على أنه قارئ متخيل يمثل المتلقي المثالي لما يكتبه الكاتب. تلك الوضعية للنازح هي ما جعلت قرنح يكتب مفترضًا ذلك القارئ، ومعترفًا بتأثير هذا في كتاباته: "كان حتمًا علي أن أدرك أن قارئي المحتمل لديه نظرة إلي، لابد أن أضعها في اعتباري،" ويؤكد أنه لو لم يدرك هذا، لاختلف كل شيء في كتاباته الروائية (8)

     من هنا يعتبر قرنح أن شعور العزلة الإبداعية لا يمكن أن ينطبق على تجربته وعلاقته بالمكان -وإن كان لا ينكر قيمتها في تجارب أخرى. فهو قد عاش في إنجلترا معظم حياته بعد أن ترك بلاده زنجبار في صباه ولا يمكنه تصور حياته بغير ذلك الوضع. فلم تتح له فرصة الكتابة عن ثقافته الأصلية من داخلها، بل إن  تجربة الكتابة نفسها نبعت في الغربة، وصُبغت كتاباته دائما بهاجس المعيشة في مكان ليس بموطن نشأته. وقد طور قرنح إدراكًا ذاتيًا بهامشيته واختلافه نتيجة الجدلية بين مكانه المفقود الذي يكتب عنه ومكانه المعاش الذي يكتب له. إنه إحساس الاغتراب المختلف ليس فقط عن الاغتراب الحداثي والرومانسي، بل حتى اغتراب باقي المهاجرين؛ إنه اغتراب لجوئي يعبر عن الترحيل إلى أوروبا أكثر ما يعبر عن الترحال إلى أوروبا. 

     وقد صنف بعض النقاد هذا النوع تحت ما يسمى بـ "الشتات غير الشرعي" (Illegal Diaspora) المرتبط بالاغتراب من خلال طرق غير رسمية مثل التهريب، مميزين بينه وبين "الشتات الشرعي" (Legal Diaspora) المرتبط بالهجرة والإقامة التي تتم من خلال طرق رسمية وتنتج غالبًا عن رغبات شخصية؛ لذا يرفض قرنح دائمًا مقارنته بكتاب مهاجرين مثل سلمان رشدي؛ فتجربة من هاجر طواعية بطريقة رسمية من مدينة مستقرة مثل مومباي إلى إنجلترا، كحال رشدي، تختلف عن تجربة من ترك بلاده التي على حافة الانهيار فارًا بحياته المهددة، لكي يستجدي اللجوء في مكان آخر (9). فالأول قد هيأ نفسه للتحول المنتظر في هويته وانتمائه المكاني، قد تساوره مشاعر الحنين للوطن بين الفينة والأخرى لكنه كان قد وطد نفسه من قبل على هذا الموقف؛ بينما الثاني اقتلع من جذوره، فرّ وفي داخله موطنه الأول يحيا به ويحيا فيه؛ ومن هنا نشأت تلك العلاقة الجدلية بين الأماكن في روايات قرنح (10).

     اهتم قرنح باستكشاف الطريقة التي يعيد بها هؤلاء اللاجئين صناعة أنفسهم، وإعادة تشكيل ذواتهم بعد ترحيلهم عن موطنهم الذي ألفوه، فليس لديهم من خيار آخر (11). لكن قرنح تجاوز حدود النوع الأدبي الذي صنفه بعض النقاد بـ "سردية حياة" (Life Narrative)، والتي تهدف إلى جذب تعاطف القارئ مع شخصية اللاجئ معتمدة على دوافع التعاطف الإنساني، ليقدم لنا شخصية اللاجئ في حوار مع ذاتها ومكانها وتاريخها (12). لذا اعتبر ممن أعادوا تقديم بعض المفاهيم التي كانت سائدة في روايات ما بعد الاستعمار عن الترحال والشتات (13)، لتخرجها من محور التعاطف الإنساني إلى محور الحالة الإنسانية التي يسعى الكاتب إلى كشف جوانبها من مختلف الزوايا.

     انعكست كل تلك التصورات في روايات قرنح، فالنزوح وما يصحبه من غربة واغتراب لا يتعلق بتجربته الشخصية فقط، بل هي محور معظم أعماله التي تدور حول أناس دُفعوا لأسباب متنوعة إلى المعيشة في مكان غير مكان نشأتهم، ليقاسوا مرارة الإحساس بعدم الانتماء له، ونظرة الآخرين لهم بأنهم غرباء عن المكان. فمسألة الهجرة والنزوح أحد الموضوعات الكبرى في العصر الحالي من وجهة نظره (14). وقد تطورت معالجة قرنح لهذه الفكرة عبر أعماله، ففي أعماله الأولى، مثل رواية "ذكرى الرحيل" (1987م)، يناقشها من خلال مفاهيم ما بعد الاستعمار مثل العرق والهوية وما يرتبط بهما من أمور معيشية؛ لتتطور في أعماله التالية مثل رواية "بجوار البحر" (2001م) إلى تلك الجدلية بين "المكان الغائب" الذي يحيا في ذاكرة النازح ويزيد من شعوره بالغربة، و"المكان المعاش" الذي يجسد حقيقة اغترابه. لذا قدمت تلك الأعمال شخصيات تحمل عوالمها بداخلها، ليأخذوا القارئ إلى أماكن شيدوها داخلهم من ذكرياتهم، وأحلامهم وأحيانًا أوهامهم (15)

     في رواية "بجوار البحر"، صالح عمر، الذي رحل إلى بريطانيا كلاجئ سياسي بجواز سفر مزيف باسم رجب شعبان، يلخص تجربته في بداية الرواية بأنها "كمن أغلق بابًا صغيرًا ، ليفتح آخر، ويجد نفسه أمام حشد عظيم من الناس،"(16) لكنه يرفض الإقرار بأنه قد أنهى حياة ليبدأ أخرى، "فالحياة السابقة ما تزال تنبض بين جوانحي وتشخص أمامي"(17). ويجسد قرنح ذلك الإحساس من خلال المكان بالجدلية التي سبقت الإشارة إليها: المكان المفقود والمكان المسكون: "أعيش الآن في مدينة صغيرة بجوار البحر [المكان المسكون: مدينة بحرية في بريطانيا،] وقد عشت بجوار البحر طوال عمري، لكنه كان بحرًا مختلفًا: كان ذلك المحيط البعيد بمياهه الدافئة، ولونه الأخضر [المكان المفقود: مدينة على ساحل تنزانيا.] أما الآن فأحيا نصف حياة كما يحدث لكل الغرباء (18).

     إن نظرة قرنح إلى المكان من خلال تلك الجدلية- المكان المفقود والمكان المسكون -تبين أن تجربة الاغتراب -خاصة مع اللاجئ والنازح- تعيد تشكيل معنى الوطن، فالوطن التي تعيش فيه الشخصية ليس مكان المعيشة، فهو فيه غريب، ولا المكان المفقود، فهو عنه بعيد؛ بل إنه عالم داخلي يبنيه الإنسان بنفسه من ذكرياته وتجربته في بلد الغربة. ومن هنا تميزت روايات قرنح عن الروايات المشابهة التي تعالج مسألة الهجرة واللجوء، حيث تجاوز فكرة الإنسان الضعيف والبلد المضيف التي تسود معظم هذه الأعمال لاستجداء التعاطف، وقدم لنا تلك العلاقات الإنسانية الأساسية التي أعاد تشكيلها من نتاج تلك العوامل.

 عبد الفتاح محمد عادل، دكتوراه في النقد الأدبي وعضو هيئة تدريس في كلية الآداب جامعة بيشة، ورئيس قسم اللغة الإنجليزية. وهو أيضًا سكرتير تحرير مجلة جامعة بيشة للعلوم الإنسانية والتربوية.

المراجع: 

(1) Gurnah, Abdulrazak. 2004. “Writing and Place” World Literature Today, Vol. 78, No. 2. PP. 26-28.  P. 26.

(2) Gurnah. “Writing and Place”. P. 26.

(3) Gurnah, Abdulrazak. 2004. “Abdulrazak Gurnah [Interview] with Susheila Nasta.” In Writing Across Worlds: Contemporary Writers Talk, edited by Susheila Nasta, 352-363. London: Routledge. PP. 354, 357.

(4)، (5)، (6)، (7)  Gurnah. “Writing and Place”. P. 27.

(8) Gurnah. “Writing and Place”. P. 28.

(9)  Gurnah, Abdulrazak. 2011. “Abdulrazak Gurnah [Interview with Claire Chambers].” In British Muslim Fictions: Interviews with Contemporary Writers, edited by Claire Chambers, 115–133. Basingstoke: Palgrave Macmillan.

(10) Masterson, John. 2010. “Travel and/as Travail: Diasporic Dislocations in Abdulrazak Gurnah’s By the Sea and Kiran Desai’s The Inheritance of Loss.” Journal of Commonwealth Literature.  Vol 45(3): 409–427. P. 412.

(11) Gurnah. “… [Interview] with Susheila Nasta.” P. 356.

(12) Rickel, Jennifer. 2018. “The Refugee and the Reader in Abdulrazak Gurnah’s By the Sea and Edwidge Danticat’s The Dew Breaker.” Lit: Literature Interpretation Theory, 29:2, 97-113. P. 98

(13) Masterson. P. 409

(14) Gurnah. “… [Interview] with Susheila Nasta.” P. 358.

(15) Gurnah. “… [Interview] with Susheila Nasta.” P. 354.

(16) Gurnah, Abdulrazak. 2001. By the Sea. New York: New Press. P. 1.

(17)، (18) Gurnah. By the Sea. P. 2.

المكان المفقود / المكان المسكون:

الكتابة والنزوح في تجربة عبدالرزاق قرنح الإبداعية

عبدالفتاح محمد عادل