كانت تحب السماع

وكنت أجيد النشيد 

ِوتفتحُ بابَ المودة

أدلفُ في بهوها القمري 

مريدا وشيخا

وأجلس بين خيوط البهاء 

شفيفا رهيفا

وألقي عليها الكلام

 

 

وكانت تحب السماع، فأتلو

وتصغي فيُشرقُ صوتي

ويصحو مواتي وموتى

 ُوتبسمُ أصمت 

يَبرُق للبسم صمتي

 وأتلو وأتلو

وتصغي فنعلو

ويهمي علينا الغمام 

 

 

ونعلو مع النص معنىً و مبني

نغوص بسحر الكلام بعيدًا

نميد مع الوخز والالتئام 

 وفي البهو يزداد خيط البهاء بهاء

يحيل الحجابَ دخانا فيفني

ويحيا الوئام

 

 

كنت أجيد القراءة وهي تجيد السماع

وتسكب راح المحبة في الكأس

يذهب يأسي 

وغمي وبأسي

تضوع الحروف بفاءٍ ولام

 

 

وألقي وتصغي وتصغي فألقي

ويزهو الحوار

وتكتب من بهوها القمري 

ويلقي فيزهر فكري"

ويلقي فيزدان دهري

ويهمس ترقص أذني

ويشتاق للصوت نبض الفؤاد 

وأصغي أصلي

فتسكر روحي بصوت الحنين

وبعض الأنين

وفيض المصلي

غيابًا.. حضورًا.. يكون التجلي

يغيب المكان

برشفات دني

أُغني أُغني

بصمتي أغُني

ويبقى الحنين ولوم الزمان البخيل

وصوت التمنّي

 

وباب المودة باب سلام

يغني المغني:

إذا غبت عني

وفارقت دنيي

فأنت قريب

ببعدك عني

 

يغني المغني

 

وكانت تحب السماع

وكنت أجيد النشيد

باب مودة

د.محمد ضياء الدين فتح الرحمن

د. محمد ضياء الدين فتح الرحمن، اختصاصي صحة عامة وعضو منظمة اليونسيف في المكتب الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا