top of page

بوادي الهوى نارٌ

رضوان شقدار

إذا ما الغيمُ هطّالٌ وغشّا الأرضَ بالبَلَلِ
تراقصَ في دمي وجَعٌ كموجِ البحرِ في الأجَلِ
وإنّي إذ أحببتُكِ، قالت: ذاك من زيفِ المُنى!
فيا عجبًا لحُبٍ، صار يُنكرُ بين مَن بذَلِ
أبِاللهِ، أين العهدُ؟ أين العشقُ والميثاقُ؟
أين قَسَمُ القلوبِ إذا تشابكتِ على الأملِ؟
كأنكِ قد كتبتِ على هوايَ شقاءَ مُغرمٍ،
تُضامُ مشاعري، وتُسقَى كالكَفورِ من العسلِ!
فيا ربّاه، يا مَن لا يُخيّبُ من دعاهُ،
أجرني من هواها، لا تُسلّمني إلى الوجلِ
ولا تجعل فؤادي في يديها وهو منطفئٌ،
كبيتٍ خاوٍ لا يُزارُ ولا يُرى فيهِ من الأهلِ
ولكن إن أراد اللهُ جمعًا بعد فرقتِنا،
فلن يُقصي الحبيبَ عن الحبيبِ سوى الأجلِ...
" وإن غابتْ، فواللهِ إنّها،
بوادي الهوى نارٌ، وفي القلبِ مُشتعلَهْ.


رضوان شقدار من مواليد مكة المكرمة، ومن أصول بنجلاديشية، يعمل لدى شركة حج وعمرة لتسهيل ضيوف الرحمن في مناسكهم. يمكن متابعة حسابه على منصة إكس @qa3o055

© All Rights Reserved. Sard Adabi Publishing House 2025. جميع حقوق النسخ محفوظة لدار سرد أدبي للنشر©

bottom of page