top of page

تراتيل

رضوان شقدار


رمشٌ كسيفٍ في الملاحِ مُسَلَّلُ
وجفنٌ كغمدٍ للصوارمِ يُكفَلُ
وعينٌ بها رحماتُ ربٍّ وسِعَةٌ
إذا لاحَ ضوؤُها تبدَّدَ مُقفِلُ
تُضيءُ دُجى قلبي إذا الليلُ أرخى
سدولَ الأسى وانجابَ عنّي المُعَضَّلُ
فباللهِ قولي لي أأنتِ ملاكُنا
أمِ الجَنَّةُ الغرّاءُ فيكِ تَمثَّلُ
أأنتِ من الآخِرَةِ الحُسنى هبطتِ
أمِ الأُولى إذ نزلَ الأبَوانِ الأوَّلُ
إذا ما مررتِ على الفؤادِ أفقتهُ
كأنَّكِ ماءُ الروحِ يُروى فيُنهَلُ
تلينُ بكِ الأيّامُ بعدَ قسوتِها
ويخضرُّ دربٌ كان بالأمسِ مُقفِلُ
وأذكرُ ليالي اليأسِ حين توحَّدت
عليَّ ظنونُ الوقتِ والليلُ أطولُ
فكنتِ نجاةَ الروحِ لما تكسَّرت
مجاديفُ قلبي والرجاءُ مُقَفَّلُ
إذا ضاق صدري قلتُ: يا طيفُ عُودي
ففي طيفِكِ المعنى وفيهِ الأجملُ
أُقاتلُ دهري باسمكِ اليومَ مُقبِلًا
فإن خانني صبري عليكِ أُعوِّلُ
أُسمّيكِ فجرًا كلما الليلُ أظلمَ
وفي وجهكِ الآتي وفيكِ المُؤمَّلُ
وما كنتُ أهوى قبلَ عينيكِ نظرةً
ولا كان قلبي بالهوى يتقبَّلُ
تعلمتُ أن الحبَّ عهدٌ ونخوةٌ
وأنَّ الهوى إن خانَ يومًا يُذَلَّلُ
فإن جئتِ يومًا والزمانُ مُجافِيًا
لقيتِ فؤادًا للصديقِ يُنَزَّلُ
ولا أبتغي إلا نقاءكِ موطنًا
ففي النُّبلِ يحيا العاشقُ المتأمِّلُ
ولو أنَّ دهري ضاقَ عنّي مرارَهُ
لوسَّعتُهُ باسمكِ حتى يُسهَّلُ
وإني وإن طالَ السُّرى وتعثَّرتْ
خطايَ، ففي عينيكِ دربي الأجملُ
أُسلِّمُ قلبي للهوى وهوَ شاهدٌ
بأنَّ الهوى صدقٌ وليسَ تمثُّلُ
فإن ضاعَ منّي في الزحامِ يقيني
رأيتُ يقيني في الملامحِ يكتملُ
وهذا فؤادي في هواكِ شهادةٌ
إذا ذُكرَ العشقُ النقيُّ يُؤوَّلُ
كتبتُكِ لا شعرًا يمرُّ عابرًا
ولكنْ صلاةً في الفؤادِ تُرتَّلُ

رضوان شقدار من مواليد مكة المكرمة، ومن أصول بنجلاديشية، يعمل لدى شركة حج وعمرة لتسهيل ضيوف الرحمن في مناسكهم. يمكن متابعة حسابه على منصة إكس @qa3o055

© All Rights Reserved. Sard Adabi Publishing House 2026. جميع حقوق النسخ محفوظة لدار سرد أدبي للنشر©

bottom of page