في الستين يموت الخجل قبلنا
فهد أبو حميد
عزيزتي ... في السِّتِّين يَمُوتُ الخَجَلُ قَبْلَنا!
صديقي ساعي البريد ..
كم دَعَوتُ الله أنْ تَصِلَ برسالتي هذه إلى وجهتها الصحيحة
قبل أنْ تفقد الذَّاكرة ..
فَلَقَدْ نَسَخْتُها و أعَدتُ إرسالها مِراراً و لكنْ دُونَ جَدوى !
و َعَلى كُلِّ حال ..
إذا ضاعَ مِنْكَ كتابي هذه المرَّةَ فأرجوك ..
أبلغ تلك السَّيِّدةَ ما سَتُسْعِفُكَ به الذَّاكرة مِنْ هذا الكلام ..
قُلْ لها : إنني ظَلَمْتُها كثيراً وهذا اعترافي ..
وَقُلْ لها: إنَّهُ في شَريعَةِ القوارير ..
لن يتقاعَدَ شاعرٌ ..
و لن تتقاعَدَ امرأة ..
وَاحْفَظْ عَنِّي يُتْمَ السَّبَب ..
ذلكَ أنَّ المرأةَ ...
في العِشرين قارورة ُخَمْر ..
و في الثلاثين قارورةُ عِطْر ..
وفي الأربعين قارورةُ حِبْر ..
وفي الخمسين قارورة ٌمِنْ ماءِ الذَّهْب ..
و من السِّتين حتَّى يَتَقَدَّسَ الرَّمَقُ !
قارورة ٌ ....
تتوهَّجُ بِزَيْتٍ ( مُباركٍ ) ...
يُغِيثُ القناديل !
ولا عَزَاءَ ( للخَمْر ِ ) يا عزيزتي بعد هذا الكلام !
فهد بن محمد أبو حميد, سعودي الجنسية من مواليد مدينة الرياض. خريج كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1419 هـ. يقدم مشاركاته الأدبية المتنوعة عبر وسائل الإعلام المختلفة
منذ ما يزيد على عشرين عاماً.