في محاولات الكتابة
إبراهيم المطولي
أمي تبكي أبي الذي مات بعد سنوات طويلة من المرض. بعد انجلاء آخر المُعزِّين، قالت وليس لها من سامعين سواي:
"إنه لم يترك لي أرضًا ولا بهيمة."
ثم نظرت لي وأكدت بوجه يغطيه التصميم.. بأن عليَّ أن أنتبه لما يقوله المعلمون في المدرسة، ربما يكون في هذا سبيلنا إلى الخلاص.
أبي الذي لم يتوقف عن الحكي يومًا، حتى في النهايات وهو لم يكن يملك عضوا سليمًا سوى لسانه، ترك لي إرثًا لم ترَه أمي، وهو حبه لسرد الحكايات. فوجدت نفسي أتلو للأولاد، عندما يتجمّعون ليلًا في الجُرن، تحت لمبة الجامع الوحيدة التي تستمر بالإنارة، وذلك بعد أن يقعدنا تعب اللعب– حكاياتٍ بذورها مما أخبرني به أبي. أحاول أن أكون مجيدًا أكثر منه، فأغمِض عينَيّ وأتخيل أبطالها يمشون. أبني عليها مِن خيالي لأستكمل الفراغاتِ التي كان يتركها لتبدو أكثر إقناعًا. أراقب لمعة الانبهار في أعين الأولاد، مؤكد أنهم الآن يتخيلون ما أقول، يندمجون معه ويغيبون فيه، لدرجة أن أيّ حركة مفاجئة تفزعهم وتعيدهم إلى جوار الجامع ثانية.جعلني هذا مميّزًا بينهم، ربما يرفضونني في لعبة الكُرة؛ لفشلي في التصدي للمهاجمين، ولأني أنهزِم سريعًا في لعبة الاختباء؛ لعدم سرعتي في الجري، لكنهم يوسعون لي في مجالسهم عندما يحين وقت الحواديت.
ينمو جسدي مع الأيام، ولا يعود مسموحًا لي بجلسة الجرن، وأمي المستمرة في تنبيهي بضرورة الالتزام في الاستذكار،ستبكي لو فعلت.
أذهب للمدرسة وأجيء وحكايات كثيرة تدور في عقلي، ولا أجد من يسمعها. مع الأيام تبتعد وتبهت التفاصيل القديمة، ثم تضمحل تمامًا، لكن سرعان ما تتولد غيرها، خصوصًا عندما أستحضر صوت أبي وهو جالس على المصطبة أمام الباب، يحكي فيستمع الرجال.
فكرت بأن أتغلب على عبث الزمن بالذاكرة؛ بأن أكتب، فكتبت عن أمّي وهي تأخذني إلى المستشفى لزيارته، نركب في صندوق السيارة المعدني مع آخرين. تتبادل أمّي مع من تشبهها من النسوة الشكوى من الغلاء وصعوبة الحياة، وأنا مشغول بالنظر من نافذة السيارة، حتى تترك الزروع وراءها وتدخل نطاق المدينة. يتوقف السائق أخيرًا، ويضرب على جانب السيارة بيده معلنًا توقفه النهائي. ننزل في المدينة المزدحمة. تتمّم أمّي على أشيائها، ترفع غطاء الإناء؛ تتأكد من أن الدجاجة لا تزال ترقد فوق حبات الأرز، تعدل من وضع طرحتها السوداء على رأسها.
ركوبُ مواصلةٍ داخلية هو ترفٌ في نظر أمّي، تخلع شبشبها وتمسكه في يدها وفي اليد الأخرى أنا. تستعد لرحلة السير الطويلة، أتعجب لماذا تخلع شبشبها هكذا. "بيجرح رِجلي." تتمتم كأنما تبرر لنفسها لا لأحد. تفعل كل شيء في بساطة لا ترى معها أبدًا أنها تفعل شيئًا يثير دهشة أصحاب السيارات. أتصفح الوجوه، وجوه البشر، واجهات الفتارين، والسيارات المسرعة.
أمّي لا يستوقفها شيء من هذا كله. لا تربطها صلة بهذا العالم. لا تعرف عنه إلا أنهُ مرتع للصوص والنساء الغاويات. أجاهد في السير. أحاول أن أحاذيها. ما زالت تمسك بيدي لا تسمح لي حتى بالسقوط. ترسم على وجهها قناعًا من التصميم والغضب، وعلى هيئتها هذه ندخل من باب المستشفى. أتأمل الحوائط الصماء والأعمدة الضخمة. شعور غريب ينتابني لا أعرف حتى كيف أسميه. ربما هو خوف، انقباض، رهبة. ربما يكون خليطًا من كل هذا.
رائحة ما تغطي كل شيء هنا، قد تكون المطهرات أو العلاج أو حتى المرضى أنفسهم بعد طول رقاد، أناس يلبسون الأبيض والأزرق وحتى الأسود، لماذا تختلف ألوان ملابسهم؟ دائمًا ما يحيرني عقلي بأسئلة ثم لا تُوجد لها إجابات.
أناس مسرعون وأناس رغما عنهم مبطئون. الأصوات تتحول إلى طنين يصيبك أنت بالإعياء، وأمام عنبر أحاول أن أتهجّى ما كتب على بابه (عنبر الأمراض الباطنية). تدخل أمّي يسبقها نظرها. تسير حتى السرير الأخير. تجلس. الآن تخلت عن يدي. أبي يرقد ممددًا فوق السرير. تناديه باسمه مجرّدًا، هي فقط من تفعل ذلك. تدور بعينيها في المكان. تسلم على مرضى لا تعرفهم. تدعو لهم بالشفاء. تلاحظ وقوفي وتعثري في خجلي، تناديني: - "تعال سلم على أبوك."
كتبت عن أبي قبل أن يضعفه المرض، إذ كان يحب سماع الأغاني في شرائط الكاسيت، وأخذنا في الأعياد لالتقاط صور فوتوغرافية. من أخصب أيامه تلك الفترة التي صار فيها شغوفا بكتب السِّحر. اشتراها من الرجل الذي يبيع الكتب القديمة في شارع الصّاغة. يقرأ كثيرًا فيها على أمل الاهتداء إلى كيفية العثور على كنز قريب، ولكنه فقد إيمانه بعدما كتب كثيرًا أحجبة ووضعها حول عنقه، وعلى أحجار ألقاها في نهر جارٍ، وفي حواف أطباق وشرب ماءها، ولم تستطع كل تلك القوى أن ترشده إلى شيء.
وعندما تهجرني الكلمات وتهرب أنام فأحلم بأني أكتب. أشعر بالمعاني تملؤني، وهناك... في هذا العالم البرزخي أمتلك اللغة، لغة لها مفردات صُوفية وشفافة، أجدها في عقلي سهلة وجاهزة، أقوم. أحاول تذكر الحُلم، فلا أجدها. أقوم وأجلس إلى المكتب، أجبر نفسي على أن أمسك قلمًا، رغم أني لا أجد شيئًا في عقلي كي أكتبه، الفكرة تبدأ من العنوان، عليَّ إيجاد عنوان إذًا، عندها ستأتي الحكايات طواعية.
يمرُّ الوقت وأنا أنظر إلى الورق الأبيض، بانتظار أن تظهر عليه الأحرف فجأة كفعل السحر، لكن الكلمات تأبى الظهور. ومنذ اعتقادي أن بإمكاني كتابة القصص، كتبت كثيرًا عن القرية.
أُعدُ لنفسي القهوة، آخذ رشفة.. مُرّةً كما أحبها؛ أقصد كما أشربها.. أحاول تقليل السكر مع أني أحبه. ولكن يشاع عن الكُتّاب أنهم يشربون قهوتهم بلا سكر.
لا تفعل القهوة شيئًا للكلمات. أقوم وأمشي في الحجرة. أشعل بخورًا ذا رائحة حريفة، أزيح بقدمي كتبًا ملقاة على الأرض. أشغل جهاز الكمبيوتر. أضغط على أيقونات الملفات الصوتية. ينطلق محمود درويش في قصائده. ينتقل التشغيل تلقائيًّا إلى المدّاحين الشعبيّين في الأفراح.. إلى التواشيح، موشحات أندلسية، سير أبطال شعبيين، ثم إلى موسيقى غربية صاخبة، ولا أعود بشيء. أجلس بجوار الحائط، كما كنت أفعل طفلًا؛ خوفًا في حالات غضب أبي، عندما ينتهي الدخان من جيبه أو أتبول لا إراديًّا على نفسي.
أضع رأسي بين ركبتيّ، كما كنت أفعل وأنا أشعر ببرد الشتاء يخترقني عندما يرسلني إلى الغيط ليلا.. أغطي عينَيّ بيدي، كما كنت أفعل عندما أخاف العفاريت والجنيات.
لِمَ لا أكتب عن العفاريت؟ كان لدينا الكثير منها بالجوار.. فما إن أخرج من البيت حتى تحذرني أمّي من عفريت الولد الذي قُتِلَ صغيرًا، برصاصة كانت محشورة في ماسورة سلاح محليّ الصنع، وعندما حاول حامله إخراجها بمِطواة (قرن الغزال) خرجت في الطفل الواقف بجواره يشاهده في إعجاب.
وعندما أسير في اتجاه بيت (محمد حسين) كان عليّ أن أكرر اسم الله في سرّي كثيرًا؛ حتى لا يخرج عفريت الرجل الذي قُتل بالهراوات بسبب الصراع على ماء الري. فإذا ما تخطيته.. مررت من أمام بيت الساقية، وأنا أرتجف. فالجِنّية التي تسكن هنا من قوم غير مؤمنين ولا تعبأ بذكر الله! سكنت هنا منذ أن كان البيت مجرد بئر عميقة، فوقها ساقية تجلب الماء من أسفل، ابتلعت الكثير من البنات الجميلات والأولاد الصغار، وعندما أتوا بالشيخ (علي) ليرفع الأذان على غير موعده كي يجبرها على الرحيل، أشعلت كامل الحجرة تحت قدميه نارًا! ولم تدعه يكمل.
في محاولات الكتابة هذه أستنطق البيوت القديمة والأشجار العتيقة، فتحات مجاري مياه الري المبنية بالطوب الأحمر القديم والإسمنت المتآكل، والتي نمت فوقها الطحالب الخضراء وبعض الحبق والحلفاء. أجمع رسومًا لمستشرقين مرُّوا من هذه الطرق. فيها رجال وراء بهائمهم في حقول لا نهاية لها، ونساء يملأن الجرار من بحر يوسف. أتأملها بدقة وأنا أبحث عما يشبه قريتنا، ربما كان أحدهم راكبًا مطيته ونزل ليستريح، فعلقت برأسه بعض المشاهد، فرسم بيوتًا وسواقي وأبراج حمام لم يعد لها وجود الآن.
لأكتبْ إذًا عن العزبة التي كانت ملكًا لأحد أبناء العمدة الكبير. اسمها نسبة إلى وليّ مجهول، جاب البلاد جميعها، ثم ركب عصاه وجاء هنا ليموت، بعد أن قدم آخر كراماته، بأن ضرب بعصاه قدر فول يغلي على نار الروث المحترق فانسكب، ومن بين قطع الفخار المكسور ومع آخر حبات الفول بقعر القدر خرج ثعبان ميت، وبهذا أنقذ العشرات من الموت الجماعي، مع ذلك ظل يصيح وهو يلوح بعصاه في الهواء: "أموات.. أموات"، فخلّدوه، ليس فقط في الحكايات إنما بضريح في أول العزبة واسمه صار اسمًا لها.
في أوّلها مدرسة من عطاء سيدة غامضة، أحببتها رغم أنها كانت نادرًا ما تأتي، حيث منحت القرية أفدنة كافية لبناء مدرسة، ومكتب لتسجيل المواليد الجدد، وحديقة كبيرة نلعب فيها عندما يطلق المدرسون سراحنا.
كنا نسميها كما سمعنا ممن هم قبلنا: (الست)، ولا شيء آخر، فبمجرد نطق أحدهم هذه الحروف أمامك ترى جَنَائنَها ممتدة في خيالك بلا مواربة، والتي كانت تأتي لأسبوع واحد في العام. نراقبها من بعيد وهي تنزل من سيارتها المكشوفة ومعادن بارقة وساحرة تلمع في يديها. تسكن فيلا على النسق الروسي، حيث سطحها على شكل هرم كي تنزاح من فوقه الأمطار والثلوج، رغم أن أمطارنا شحيحة. في الوسط حديقة كبيرة جدًّا، دخلتها مرة خلسة، فرأيت فيها نباتات ووردًا من كل نوع: الرمان وزهرته الحمراء الجميلة, وصبّار الأوليفيرا كبر ونام على الأرض. الورد الجوري والفل والياسمين تمشي رائحتهم بعيدًا وتنسحب على باقي الأشجار، اليوسفي والنارنج والبرتقال تتشابه ولكنّ لكل واحدة منهم طعمًا مختلفًا.
تؤلمني قدماي فأقوم من جوار الحائط. أعود للزمن الحاضر، أجدني في حجرتي بلا حكايات. الحكايات كانت معي الآن.. ولكنها لا تستقر بيدي.. بل تأتي وحدها في حالة نسياني الكتابة ثم تهرب إذا ما حاولت تسجيلها.
أفكر في أن أكتب عن آخر سلسلة الملوك. قال لي شيخ مسنٌّ ذات مرة إنه كان يأكل خروفًا في الغداء! وعندما كان يأتي إلى الفيوم، يصطاد البط على شط البحيرة ببندقية ذات ماسورة طويلة، فإذا ما قتل ما يرضيه منه؛ ألقاه للكلاب التي يصحبها معه!
أشار عليَّ شاب أكبر سنًّا وخبرة، يكتب الأغاني التي لم يغنِّها سواه، أن أذهب إلى نادي الأدب بالمدينة، وبعدما ركبت إلى هناك دخلت وأنا أرتعد وأحاول السيطرة على مخارج حروفي. قرأت لهم ما كتبته عن البنت التي أحببتها يومًا:
"ريم جميلة جدًّا.. يدها دافئة وعلى جانب وجهها غمازتان تزدادان عمقا كلما ابتسمت.. لقاؤنا الأول كان حين استقبلت أمها كمريضة بالمستشفى.. ساعدتها في نقلها من الكرسي المتحرك إلى السرير.. لمست أصابعها فيما يبدو عفويًّا فتبسّمت.. في لقائنا الثاني ذهبنا معا إلى أماكن العيون الطبيعية في قرية (السيليين). شربت من العين الآتية من أعلى الجرف، منسابة على رخام أبيض حتى البحر. ملأت كفها وشربت، ثم ملأتها ثانيًا وسقتني، فشعرت بالارتواء".
تكلم الحضور في نادي الأدب عن السارد العليم والسارد الغائب، عن تقنيات الحكي وإتقان اللغة، لا أفهم شيئًا مما يُقال، لكني عرفت أن قصتي لم تعجبهم.
قررت أن أكف عن المحاولة، ولكني حين جلست على سطح بيتنا قلت لنفسي:
"ربما هم لا يحبون النهايات السعيدة، ولو كتبت عن الذين أحببت وفارقوني ربما تعجبهم." كل البنات اللائي عرفتهن تركنني. أجلس حزينًا أكتب قصصهن. أغير بعض الأسماء. أغير بعض الأحداث، وبعدما أنتهي من الكتابة، أشعر بنفسي خفيفًا، فأسامحهن وأسامح ذاتي. أصير مستعدًّا للتجربة من جديد.
أعود إلى مكتبي وأضع على لساني عدة نقاط متبقية في فنجان القهوة. صارت مُرّة أكثر وباردة، ثم أسند رأسي على المكتب. أشعر كما لو أني انتقلت في المكان. الآن أجلس في كوخ من الخوص على شط البحيرة, وصوت منشد ينشد من الشعر العربي القديم.أمامي تستحم في لبس شفيف كل اللائي قابلتهن وعشقتهن. أنظر إليهن فينظرن إليَّ، وقد أحببنني وقَبِلنني كما أنا: عصبيًّا وعاطفيًّا.
أمامي كوب قهوة بالحليب ومُحلّى بالعسل، أرتشف منه فيزداد جمال الأشياء. يدعوني أحبائي للنزول، أقوم واقفًا على الشط وأتحضر، وعندما أقفز أستيقظ…في محاولاتي مع الكتابة أعيد صياغة قصص من وحي المرضى المترددين على المستشفى: كالمرأة التي عندما استشعرت انتفاخ بطنها، حتى في الصباح، وقبل أيّ أكلٍ.. أتت لطبيب النساء، وقالت إن زوجها مات منذ سنين، ولكن اتضح لها بمحض الصدفة أن طفلًا معلقًا هناك في غياهب رحمها!
استمع لها مبتسمًا، كان شابًّا أنيقًا كما يليق بطبيب، وأخبرها إن كان ببطنها المزيد من الأطفال المعلقين فعليها اتخاذ وسيلة ما لمنع نزولهم. تصنعت الخجل وخرجت وهي فارغة إلا من سلك معدني رفيع يمنع الأطفال التعلق داخلها في المستقبل.
أو عن السيدة التي كان يصيب أولادها انكماش بالكليتين عندما يبلغون السادسة، بينما يبدأ أقرانهم في الذهاب بملابس جديدة للمدارس، يبدؤون هم بالتقزُّم من قلة الكالسيوم في عظامهم، تأتي لتحمل الواحد منهم مثل طفلة تحمل لعبتها، لها وجه تتشنج عضلاته فيبدو مبتسمًا عن غير قصد. تضعه أمامنا على ماكينة الغسيل، الأول الذي كان صامتا دومًا، والثاني الذي كان يسبّنا لأننا نوجعه بوضع إبر ضخمة كل يوم في شرايينه. نضحك من مفرداته الريفية، بينما هي تكرر له أن من العيب أن يشتم الأطباء والبنات.
من طول جلستها في استراحة الأهالي صارت صديقة للزوجات والعاملات. تذهب وتجلب طعامًا للممرضات بدلا من أكل المستشفى الرديء. مات طفلها. أخذته ورحلت. غابت سنوات وعادت تحمل البنت الأخيرة. لم تتعب، ولم تشتكِ إلى الله علانية أمامنا. لم تملّ من تهدئة روع المرضى الجُدد. أراها سيدة عظيمة، فعلت كل الأشياء التي ترسل الناس إلى الجنة دون أن تنطق بكلمة واحدة.
رُفضت قصصي من كل دار راسلتها؛ ربما لتعبيراتي عظيمة الركاكة، أو الإشارات السياسية التي يمكن تأويلها لدرجة العداء مع آباء الوطن. فاكتفيت بأن أجلس بين الأصدقاء وأحكي في المقهى أو في الحدود الفاصلة بين الحقول أو المصاطب أمام البيوت. أيًّا كان المكان أجدهم منجذبين لما أقصّ عليهم. أفكر بيني وبين نفسي بأنني ورثت بشكل جينيّ داءَ أبي، حُمّى قَصِّ الحكايات، والفشل في باقي مجريات الحياة.
إبراهيم المطولي كاتب وروائي مصري، ولد عام ١٩٨٤، صدر له أربع مجموعات قصصية: هنا يموتون مرات عديدة، سيد النخيل، قمر لا يضيء الحضير، حنين إلى العافية. ونشرت نصوصه بالأهرام والدستور والثقافة الجديدة ومجلة العربي الكويتية والثقافة الجزائرية. حصل على العديد من الجوائز، أهمها المركز الأول بمسابقة الشارقة للإبداع العربي مرتين عامي ٢٠١١ و ٢٠٢٢. وفاز بالمركز الأول بمسابقة قصص على الهواء التي تنظمها مجلة العربي الكويتية عام ٢٠١٤. ترجمت بعض نصوصه إلى اللغة الإنجليزية ونشرت في مجلة أراب ليت اللندنية. صدر له مؤخرا رواية "حوض ريان" عن دار الشروق.