top of page

أغنيةُ الميعادِ الأوَّل

حسن شهاب الدين


اللحنُ..
كانَ فَراشةً تَتَضَوَّأُ
وَيدايَ..
تشرَبُ مِنْ يَدَيْكِ
وَتَظْمأُ
جئنا..
وَبَعْد الكون
كنَّا أوَّلا
لنرَى الوجودَ لوعْدِنا يتهيَّأُ
النادلُ ارْتبكتْ
تُتمْتِمُ : مرحبًا
وَتَقولُ : ثَمَّ
وَصوتُها يتَلَكَّأُ
وَأنا..
أُضِيءُ قصيدةً لِتَكُونَني
وَتقولُ ما الخجلُ العنيدُ يُخَبِّئُ
تتذكرينَ الصوتَ..
كانَ سفينةً
وَشُجَيْرة في الرُّكْنِ ثمَّ المِرْفأ
وَهناكَ طاولةٌ..
تُثَرْثرُ باسْمِنا
وَمَقَاعدُ..
كانتْ بنا تتنبَّأُ
تَتَذَكَّرينَ الصيفَ..
زُرْقةَ أُفْقِه
وَسحابة تَعِدُ الخريفَ
وَتُرْجئُ
الوقتُ..
ذابَ كَقِطْعةٍ مِنْ سُكَّرٍ
وَأنا وَأنتِ نقولُ :
كيفَ سَنَبْدَأُ
وَالشَّمْسُ..
حينَ تسلَّلَتْ لمكانِنا
وَبِجَمْرِ لهفتِنا
غدَتْ تتدفأُ
لو تذكرِينَ..
هناكَ رُكْنٌ لم يزلْ
عنِّي وَعَنْكِ
العاشقينَ يُنَبِّئُ
ما زالَ يذكرُ
شاعرًا في صَمْتِه مُتَعَثِّرًا
وَكأنَّه يَتهَجَّأُ
وَيَقُصُّ لِلْعُشَّاقِ عَنْ شَفَتَيْكِ
كَمْ همَّتْ بِه
وَالطفلُ لا يتجَرَّأُ
وَيقولُ..
سَوْف يَخُطُّ ذاكَ قصيدةً
وَالناسُ
- إلا البنت تلكَ -
سَتَقْرأُ.


حسن شهاب الدين شاعر مصري، صدر له 12 ديوانًا، وصدر له الأعمال الشعرية في مجلدين. له كتابان للمختارات الشعرية وكتابان للأطفال، وعدد من الدراسات المنشورة. فاز بالعديد من الجوائز الشعرية وكتب عنه العديد من الدراسات الأدبية. يمكن متابعة حسابه على منصة إكس @hassanshehab_

© All Rights Reserved. Sard Adabi Publishing House 2025. جميع حقوق النسخ محفوظة لدار سرد أدبي للنشر©

bottom of page