لقد أتى ..هذا السياسي المحترم.

عظيمة سيارته..جميلة ملابسه..مهيبة مواكبه.

قد انتوى شراء كل حينا.

قد كان يوما نائبًا للدائرة .. من خمس سنوات خلت.

بحماسة اخترته..وقلت إنه البطل..ولكلِّ أبناء الوطن هو الملاذ المؤتمن.

وقال لي في حملته ..إنِّي أنا والمخلصين لحزبه مستقبل ومشرق لمصرنا.

ذكَّرتُه بحديثه وما وعد.. فقال لي ما قد أعدْ :

لأرضكم سأشتري ولكلِّ مبنيٍّ هنا.

لكنني لن أشتري إلا لخدمة أهلنا.

فلسوف أبني مصنعا ومزارع وفندقًا.. ولسوف أعطيكم أنا سكنًا جميلًا لائقا.

ما تسمعون عن التشرُّد شائعة.

طالت ليالي حلمكم ..ها قد أتت شمس النهار الرائعة.

مرَّت سنون عمرنا .. لكنهم لم يمنحوا سكنًا جميلًا في البقاع اليانعة.

ولا أقاموا مصنعا .. ولا رأينا مزرعة.

وذات يومٍ أعلنوا ..لسوف يبنى منتجع يحوي قصورا رائعة .. وتسرّب الدفء اللذيذ إلى المشاهد شمس عزٍّ ساطعة.

ففهمت تعريف الوطن .. وعرفت معنى الشائعة.

 

 

طُبِع بعقل الوالد دوما .. نظرة حرمان البنت الممسكة بيده.

لم تحلم بمذاق التفاحة يومًا.

أقصى أحلام اليقظة ملءُ المعدةْ.

أن تقضي ليلا فوق سرير دافئ.

أن تنسى أضلعُها تلك الرعدة..فوق رصيف الوحدة .. بليالي البرد الممتدة.

شائعة

خالد عمر فتحي

خالد عمر فتحي هو مهندس وشاعر مصري من الغردقة. 

حرمان