‏مَفَاصِل

عبدالعزيز الأزوري

 

‏لا نايَ في سَفَرِ المُغَنّيْ 

‏لا رؤى

‏الدّربُ ذو بُعدينِ من قلقٍ

‏ولا سفرٌ سواكَ 

‏ووِجهَةٌ لا تَنتهي!

‏يرتدُّ صوتُك عن مدَاكَ

‏وكلُّ سَانِحةٍ تُريدكَ جاذِباً

‏ كالصّمْتِ

‏طاغٍ  .. 

‏كالمهابةْ

 

‏يا سادراً ..

‏ما عادتِ الأوزانُ كالأوزانِ

‏ما عادَ الحُداءُ مُحاذياً للعيسِ

‏والتأويلُ  ...

‏ لمَّا يَدخُلِ المنْفِيُّ بابهْ

 

‏ما زِلتَ في المِعراجِ مُرتحلاً

‏إلى (سقطِ اللوى)

‏متأوِلاً نصفَ الحقيقةِ

‏فاستعاذتْ منكَ ناشِئةٌ

‏وشبّتْ عن مدارِكَ نجمةٌ وَضّاءةٌ

‏عَشِقَتْ خُطاكَ من الصِّبا

‏حتى نُتُوءاتِ الصَّبابة

 

‏يا سُلّمي المرهونَ للسقف القريبِ

‏ويا مقاماتِي العتيقةَ في السُّرى

‏إنَّي أرى .. حُجُباً تزاوَرُ عن فمي

‏وأرى فراشات المجاز

‏وفكرتي العذراءِ

‏والنجوى المُسَيّجةَ اسْتقرَّت في دمي

‏نغماً يُحدِّقُ في تجاعيد السحابة!

 

‏هذا أوانُ الوحْيِ 

‏فاضْرِب نغمةَ التهويمِ

‏وامكثْ في خيامك ريثما.....

‏تلجُ القصيدةُ في الربابةْ

 

‏يا نارُ ...

‏ثمة غيمةٌ تتفرّسُ الكُثبانَ والأشجارَ 

‏لمَّا تُسْتَقَى !

‏يا ليلُ ...

‏ثمّة شمعةٌ في هامشِ الشُبّاكِ 

‏لم تخبو

‏ويا نجوى ..

‏ على مرمى انكساراتي

‏دعاءٌ  

‏واستجابةْ

 

عبدالعزيز بن صالح الأزوري هو شاعر وخطاط وفنان تشكيلي. فاز بجائزة وزارة الإعلام عن قصيدته الوطنية "ختمٌ على كتف الرمال" وله العديد من القراءات النقدية والأمسيات الشعرية. يمكن متابعة حسابه على تويتر: abdulazizazwari@